محمد هادي المازندراني
315
شرح فروع الكافي
ويدلّ أيضاً حسنة زرارة ، « 1 » وما تقدّم من خبر الصدوق عن محمّد بن مسلم ، « 2 » وهو منقول في المنتهى « 3 » عن مالك ، وعن عطا والثوريّ وإسحاق وأحمد وأصحاب الرأي جوازه من غير كراهية ، « 4 » محتجّين بعموم قوله عليه السلام : « يؤمّكم أقرأكم » . ودفعه واضح . ولو كان الأعرابي عارفاً بشرائع الإسلام فلا خلاف في جوازه ؛ عملًا بالعموم السالم عن المعارض ، ولقوله تعالى : « وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » ، « 5 » الآية . وكرّهها بعض ، وهو غير مستند . الحادي عشر : الاختتان مع إمكانه . فلا يجوز إمامة الأغلف مع التفريط ولو كان المأموم مثله على المشهور « 6 » ؛ للفسق ، ولما رواه الشيخ عن عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال : « الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم ؛ لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلّى عليه إلّا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه » . « 7 » ورواه الصدوق أيضاً مرسلًا عن عليّ عليه السلام . « 8 » وحكى في المختلف « 9 » عن أبي الصلاح أنّه جوّزها لمثله ، « 10 » وهو ضعيف لما ذكر ، إلّا
--> ( 1 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1104 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 324 ، ح 10794 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 234 . ( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 279 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 58 - 59 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 58 . ( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 99 . ( 6 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 299 ، المسألة 574 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 57 - 58 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 30 ، ح 108 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 320 ، ح 10782 . ( 8 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 378 - 379 ، ح 1106 . ( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 56 . ( 10 ) . الكافي في الفقه ، ص 143 - 144 .